أبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي
243
تاريخ اليميني ( تاريخ العتبي )
المعركة على ألف وثلاثمائة رجل ممن أضجعتهم الحتوف ، وسطحتهم على الأرض السيوف . وأفاء الله على الجيل غنائم لا يستوعبها بيان ، ولا يستثبتها بنان . ثم رأى شمس المعالي أن يوعز بمداواة الجرحى ، والفكّ عن الأسرى ، وصرفهم وراءهم بالخلع والكرامات ، والأحبية والصلات ، شكرا لنعمة الله فيما أولاه ، وإكبارا لقدر منّته في تحقيق ما رجاه . وأنشدني أبو منصور الثعالبي أبياتا له « 1 » في ذكر هذا الفتح الذي نظمه الله في سلك أيامه ، والحق الذي أقره منه في نصابه : الفتح منتظم والدهر مبتسم * وملك شمس المعالي كلّه نعم والعدل منبسط والحقّ مرتجع * والشّعب ملتئم والجور مصطلم [ 132 ب ] ألقت مقاليدها الدنيا إلى ملك * ما زال وقفا عليه المجد والكرم شمس المعالي وغيث المشرقين ومن * به يليق العلى والملك والحشم هو الإمام هو القرم الهمام هو ال * بدر التمام هو الصمصام والقلم هو الغمام الذي تخشى صواعقه * قهرا وترجوا نداه العرب والعجم هو المقيم وقد سارت مآثره * كأن علياه من دنياه تنتظم والماء من جوده المبذول « 2 » منسكب * والنار من بأسه المرهوب تضطرم والأرض من صدره والريح من يده * والروض من خلقه للخلق يبتسم الله جارك يا من جار حضرته * يلقى السعود عليه الدهر تزدحم أبشر فقد جاء نصر الله مؤتنفا * وعاشر الفتح منشورا له علم يا من إذا اعتصمت صيد الملوك به * أمسى وأصبح بالرحمن يعتصم أبل الجديدين بالعمر الجديد ودم * للملك يخدمك التوفيق والقسم
--> ( 1 ) إضافة من ب . ( 2 ) وردت في ب : المأمول .